نقلاً عن Hamid Baha

Special thanks to Hamid Baha for supporting the case on his Facebook Page.

تم عزل أستاذة الجندر (دراسات نوع الجنس ) , الدكتورة رولا قوا من منصبها كعميدة لكلية اللغات الأجنبية بسبب فيديو عن التحرش الجنسي بالحرم الجامعي
وقد تولد هذا العمل عن مشروع مشترك اختارت مجموعة من الطالبات ان يكون شريطا وثائقيّا، حول موضوع “التحرّش الجنسي” بحرم الجامعة . علما بان غالبية المرتبين الأوائل من بين الطّلبة اجمالا هن من الإناث ، ف
يما يستاثر السلوك الذكوري بالفضاء العام للجامعة متخذا من الإناث هدفا للإعتداء بالتحرش الجنسي على امتداد اليوم في غياب لأدنى حماية أو تدابير واقية من الجامعة

وتعود قصة الفيلم المذكور، الى الدورة الدراسية الثانية من العام 2011 ، حيث ساعدت العميدة رولا قواس مجموعة من الطالبات ضمن مسلك تدرسه يحمل اسم “النظرية النسوية ”، على اعداد شريط فيديو قصير حول ظاهرة التحرش الجنسي الذي تتعرض لها الطالبات في حرم الجامعة . الفيلم الذي انتهى بعد ستة أشهر الى النشر على موقع يوتيوب

الامر الذي ردت عليه رئاسة الجامعة باستدعاء الدكتورة رولا قواس ، بوصفها الاستاذة المشرفة على الانجاز . ومطالبتها بتقديم تفسير عن مشروع الطالبات وما آل اليه من تداعيات اثر نشره . ومن ثم تانيب المعنية بمبرر ان “ الفيلم أضر بسمعة الجامعة

رد فعل الاستاذة قواس كان طبيعيا وبديهيا بان دافعت يومها عن الطالبات اللائي انتجن الفيلم، معتبرة إياه “نتاج مشروع يتبنى حقهن في التعبير والبحث

وفي “سبتمبر” الماضي، علمت الكتورة قواس من الصحف وليس من إدارة جامعتها بأنها قد تمت إقالتها من منصبها بالعمادة بالرغم من أنه لم يكن قد مضى على سريان مفعول عقدها سوى سنة واحدة

فهل هذه هي الجامعة التي يحسب لها التفوق وتصنف في صدارة مؤسّسات التّعليم العالي بالأردنّ ؟

أكيد ان ثمة خللا في جهة ما . إذ عوض ان تسارع الجامعة إلى إعداد تدابير وقائية تحمي بها طالباتها من استشراء ظاهرة الاعتداء بالتحرش الجنسي . وفي ذلك حماية لسمعتها ايضا . فضلت ان تمجد الانحراف وتضفي المشروعية عليه , وأنزلت عقابها بمن عمل على فضحه . وبذلك تكون قد نجحت في وضع نفسها ضمن سياق منطق مقلوب لا يستقيم لا مع حق ولا مع قانون . بل ويكافئ الجاني بالتستر عليه ويعاقب الضحايا

وحين نتصفح الشريط يفاجئنا منه أنه أصلا ما من شيء به يبرر حجم الضجة التي أثيرت حوله .. والتي ليست إقالة العميدة الا احدى تداعياتها . فلباس الفتيات , بخلاف الادعاء , هو جد عادي ولا يختلف في شيء عما تعودت عليه أعيننا في الفضاء العام , أحرى ان يتعلق الأمر بالحرم الجامعي

واللافتات المعروضة إن هي إلا عينة توثق بواسطتها الشابات لما يعتبر خبزا يوميا للطالبات ولمعاناتهن وما تناهى الى سمعهن اثناء اعداد الفيديو .. علما بان الجمل نفسها تتكرر بوقاحة أقوى وأكثر استفزازا يوميا بشوارعنا

اللهم ما تعلق من الحملة على الشريط بدافع من سلوك النفاق الثقافي / الاجتماعي المستشري في بيئتنا العربية والتي لا يسلم منها ولا الوسط الاكاديمي نفسه ومجالات البحث العلمي المفترض فيه ان يكون موضوعيا وحرا ونزيها ومنصفا

فهلا نكون مجتمعا منخورا بقيم النفاق وبالمسلكيات الفضائحية التي نبحث على الدواء لها بالتستر عليها .. ونفضل ان نكبح اي محاولة لتعرية فضائحنا على ان نواجهها مباشرة .. حتى وإن اقتضى الامر تبرئة المتحرش المعتدي بالمضايقة وإطراء فحولته اللفظية .. وتقييد أحقية النساء والفتيات/ الطالبات بالفضاء العام , وجعل هذا الاخير شأنا للذكور وحكرا عليهم , وحرمانهن حماية شخصهن وكرامتهن وحريتهن … الخ

فهلا تكون رئاسة الجامعة من منطق ان الجانية دوما يجب ان تكون امرأة . محملة طالباتها امر خطيئة أزلية لم تقترفنها أيا كان ما تلبسه .. او تتصرف به .. او تتلفظ به

وإذا ما كان الامر على هذا النحو من التخلف فان الرئاسة هي الفضيحة بحق ومن أخطأت مكانها . وهي من يجدر بها ان ترحل

Advertisements

Tags: ,

Leave a Message

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: