رداً على باتريشيا أحمد الحجاوي

قام موقع “زاد الاردن الاخباري”  بنشر مقال بقلم باتريشيا أحمد الحجاوي، وفي سياق المقال ذكرت الكاتبة كثيرا من النقاط التي لا تمثل الحقيقية (بوجهة نظرنا) وعليه وجب حق الرد


تقول باتريشيا عن الفيديو التوعوي
تقول باتريشيا عن الفيديو التوعوي

شاهدت فتيات بلباس ضيق يحملن عبارات ‘جنسية’ ربما حجتهن طبيعة الموضوع هي التي فرضت هذا علما أنها حجة غير مقنعة أبدا, وفي نهاية الفيلم هناك جملة ‘تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين’ هذا هو الفيلم التوعوي الذي يدعون
باختصار ‘فتيات يرتدين الفيزون (نعم إنه الفيزون ذاك اللباس الضيق الذي لا يستر نفسه) يعبرن من أمام شاب فتنهش عيونه جسدها, وأخريات يحملن ما يسمعنا من عبارات, ولم أشاهد أي مقطع يحمل صورة فتاة ترتدي ملابس محتشمة – لم أقل محجبه قلت محتشمة – قد نهشتها أعين الشباب كالذئاب, علما أنها قد تحدث لكن في حالات نادرة


اين هو الفيزون؟؟ لم أره لا أنا ولا كل من شاهد الفيديو.. ها هو الفيديو، ارجوا من احدهم ان يقول لي أيٌ من هؤلاء الفتيات تقصد هذه الكاتبة؟؟ فجميع الفتيات يرتدين ملابس شتويه ومنهن المحجبلا ومنهن من يرتدي الجاكيت الطويل!! فعن اي فيزون تتكلمين؟؟ علماً أنه لا أرى الرابط بين الملبس والدعوى للتحرش.. ومع ذلك فأنا أظنك تتكلمين عن فيلم آخر من خيالك
تقول باتريشيا
تقول باتريشيا

في حديثي لأحد الشباب عن هذه الظاهره قال لي ‘عندما تمرين بالسوق وتشاهدين ما لذ وطاب من الفاكهه. ألا تشتهينها؟’, قلت ‘بلى’, قل لي ‘إذن لماذا يلوموننا؟ يعرضن ويستعرضن ثم تلوموننا’. إنه لمن المؤسف والمؤلم حقاً أن تنتشر في بلاد المسلمين الدعوات الغربية لإفساد المرأة المسلمة والقضاء على عفتها وطهارتها وتدمير الأسرة المسلمة منتحلة صفة المدافع عن حقوق المرأة ومسمية نفسها بأسماء من زخرف القول مثل, حماية الأسرة, مناهضة العنف ضد المرأة, الدعم النفسي, وغيرها من الدعوات وسواء كانت هذه الدعوات عن طريق الأنظمة المجرمة العميلة للغرب, أم كانت عن طريق المؤسسات النسوية المأجورة أم غيرها


وهنا ننقل عن مقال للدكتور علاء الاسواني بعنوان “هل المرأه انسان” يحاكي به ظاهرة التحرش
يقولون مثلا إن التحرش يحدث نتيجة لارتداء النساء ملابس مثيرة.. هذا المنطق العجيب يلوم الضحية ويعتبر الجانى مضطرا لارتكاب الجريمة. إن ارتداء المرأة ملابس تكشف عن ذراعيها مثلا لا يبرر إطلاقا الاعتداء عليها ولا ينزع عنها الحق فى المعاملة المحترمة لأن الفرق بين الإنسان والحيوان هو أن الإنسان يستطيع السيطرة على شهواته، كما أن تبرير التحرش بارتداء أزياء مثيرة يقدم منطقا يصلح لتبرير الجرائم جميعا. بنفس المنطق لماذا نلوم من يسرق أموال الآخرين؟! إنه فقير لم يستطع مقاومة إغراء المال. ولماذا نلوم من يسرق سيارة فاخرة؟ إنه تمنى مثل هذه السيارة لكنه حرم من اقتنائها فلما رآها أمامه لم يستطع مقاومتها فسرقها
ويضيف الدكتور علاء الاسواني
خلال عقود من الزمن حتى السبعينيات من القرن الماضى كانت المرأة المصرية غير محجبة، وكانت النساء يرتدين ثيابا حديثة تكشف عن أجزاء من أجسادهن ويذهبن إلى الشواطئ وينزلن البحر وقد ارتدين المايوه الذى يكشف عن سيقانهن، وبالرغم من ذلك لم يكن هناك تحرش… لماذا صرنا نتحرش بالمحجبات والمنتقبات بينما لم نكن نتحرش بالنساء فى السبعينيات وما قبلها وهن يرتدين الفساتين القصيرة (المينى جيب)؟! الإجابة أننا كنا نحترم المرأة ونعتبرها إنسانا لا جسدا. كنا ننظر إلى المرأة باعتبارها إنسانا حدث أنه أنثى كما أن الرجل إنسان حدث أنه ذكر.. لا يمكن أن نحترم المرأة ونعتبرها كائنا له عقل وإدراك ومشاعر ثم نتحرش بها. من يتحرش بالمرأة يعتبرها جسدا يملكه الزوج أو الأب

تقول باتريشيا
تقول باتريشيا

دعوني أسوق إليكم في هذا المقام بعض الاحصاءات كنموذج للدول الغربية ومدى عنايتها بحقوق المرأة. في كندا تصل تكلفة العنف ضد المرأة إلى 1.6 مليار دولار في السنة بما في ذلك الرعاية الطبية وخسارة الإنتاجية. في الولايات المتحدة الأمريكية تتعرض امرأة للضرب على يد شريكها كل 15 ثانية. في روسيا الاتحادية تتعرض 36000 امرأة للضرب يوميا على أيدي شركائهن. في عينة واسعة من نساء الولايات المتحدة قالت 22 – 25 % أنهن ذهبن لأقسام الطوارئ في المستشفيات نتيجة العنف المنزلي. في النرويج بلغت نسبة اللائي ضربن 25 %. في فرنسا 20 % من النساء تعرضن لضغوط أو عنف جسدي أو كلامي في الأماكن العامة. في اسبانيا قتلت امرأة واحدة كل خمسة أيام على يد شريكها الذكر في العام 2002. كما تقتل امرأتين أسبوعيا على أيدي شركائهن في المملكة المتحدة. في روسيا أوردت الحكومة أن 14000 امرأة يقضين نحبهن في كل عام على أيدي شركائهن أو غيرهم من الأقرباء


لم تذكر الكاتبة من اين اتت بالارقام التي ذكرتها او من هي الجههة القائمة على الدراسة التي تستشهد بها.. بل قامت بالتطرق لمواضيع مثل العنف الاسري والضرب والقتل.. ولذا سنقدم نحن دراسة في صلب الموضوع .. نراجع هنا إحصائية أشرفت عليها وكالة الأنباء العالمية «رويترز» فنجد أن السعودية تحتل المركز الثالث من بين 24 دولة فى قضايا التحرش الجنسى فى مواقع العمل. وقد بينت الدراسة التى شملت 12 ألف امرأة من دول مختلفة أن 16 فى المائة من النساء العاملات فى السعودية يتعرضن للتحرش الجنسى من قبل المسؤولين فى العمل.وهكذا تكشف الدراسة أن نسبة التحرش فى السعودية (16٪) أعلى بكثير من الولايات المتحدة حيث كانت النسبة (8%) وأعلى من إسبانيا (6٪) وألمانيا (5٪) وبريطانيا (4%) بينما تأتى فرنسا والسويد فى ذيل القائمة حيث لا تزيد نسبة التحرش بالنساء فى العمل على (3٪)، وهكذا يتأكد لنا أن المجتمعات المنفتحة تشهد تحرشا أقل بكثير من المجتمعات المغلقة

تقول باتريشيا
تقول باتريشيا

أما عن الفيلم ذاته أقول ‘ليس هكذا تورد الإبل’, الفيلم في طريقة عرضة لقضية التحرش الجنسي لم يرقى بالمرأة بل على العكس, كان الطرح سيء للغاية يخدش الحياء الأنثوي, انحطاط في الفكر والطرح والإخراج, هذا ما أقوله بصدق وهو رأي الأغلبية. لا يمت لمجتمعنا بأي صلة ولا للأخلاق أيضا, ألم تستطعن الدفاع عن تلك القضية بأسلوب أكثر رقياً وبأسلوب توعوي بحق وليس ‘انبطاحي متدني’ سواء في الكلمات التي عرضت بأيدي فتيات أو من خلال الصور التي شاهدناها. أمر آخر لفت نظري, إن كنت تدافعين عن حقك وأنتِ مؤمنه به, لم لم أشاهد إلا وجه القلة من الفتيات؟؟؟ عندما أدافع عن حقي لا أخجل من إظهار وجهي


نود تذكيرك يا عزيزتي ان هؤلاء الطالبات لم ينووا عمل فيلم لمحاسبة المجتمع ولم يكونوا اصلا بصدد نشره او بنية تغيير سلوكيات الشباب او الاصلاح. الفيلم كان مشروع ماده اي بحث اكاديمي. وذلك نقلا عن  جريدة الغد الاردنية التي نصت:  من وحي مادة “نظرية نسوية”، تدرسها الأستاذة د. رلى قواس في الجامعة الأردنية، والتي طلبت من طلبتها إعداد مشروع يتناول قضية من قضايا المرأة. ومع ذلك سنناقشكي في ما ترينه انت انه “غير راقي”، ننقل هنا عن السيد حميد بهاء حيث وصف ردات الفعل المشابهة لردك انه قائم على “سلوك النفاق الثقافي / الاجتماعي المستشري في بيئتنا العربية والتي لا يسلم منها المجتمع ولا الوسط الاكاديمي نفسه ومجالات البحث العلمي المفترض فيه ان يكون موضوعيا وحرا ونزيها ومنصفا فهلا نكون مجتمعا منخورا بقيم النفاق وبالمسلكيات الفضائحية التي نبحث على الدواء لها بالتستر عليها .. ونفضل ان نكبح اي محاولة لتعرية فضائحنا على ان نواجهها مباشرة .. حتى وإن اقتضى الامر تبرئة المتحرش المعتدي بالمضايقة وإطراء فحولته اللفظية .. وتقييد أحقية النساء والفتيات/ الطالبات بالفضاء العام , وجعل هذا الاخير شأنا للذكور وحكرا عليهم”. فالتحرش الجنسى يا عزيزتي أحد أعراض مرض ثقافى هو احتقار المرأة. هو اعتبار المرأة أنثى أولا وقبل أى شىء آخر. هو اختصار المرأة فى جسدها وعدم الاهتمام بمشاعرها وعقلها وكفاءتها كإنسان
أما عن اخفاء وجوه الفتيات فيبدو انك يا عزيزتنا باتريشيا غير متطلعة على الموضوع بل ولم تأبهي بأن تقرأي عنه أو تبحثي عن ما حصل خلال الستة شهور الماضية. فقد تم شطب الفيديو الذي تظهر به وجوه الفتايات لما واجهوه من كلام جارح ومؤذي وخوفا على سلامتهم ممن يدعون انهم اكثر حفاظا على قيم المجتمع وهويته التى لا تعرف التحرش ولم تسمع به يوما. ونرد هنا من مقال تم نشره الشهر الماضي
طالبات محجبات وغير محجبات لم يقدرن على نطق الألفاظ القذرة التي تُرمى إليهن كالزبالة، فكتبنها على لوحات وغطين وجوههن ورفعنها للكاميرا ليخبرن المجتمع في رسالة صامتة عن معاناة كبيرة يحاول البعض إخراسها قصدا حتى وقد خرجت الى العلن؛ حفاظا على السمعة الفارغة والمفرغة من أي مضمون في ظل وجود هذه الممارسات على أرض الواقع.


نود ان نشكر كل شخص او قارئ يدافع عن الحقيقة ويلفت انتباه صفحتنا لما ينشر او يكتب بالمواقع الالكترونية عن هذا الموضوع. فماكنا لنعلم عن التعليق اعلاه لولا لفت انتباهنا له من قبل زائريين الموقع

Advertisements

Tags: ,

Leave a Message

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: