Archive | December 2012

كاريكتير ينطبق على أمجد قورشة

CARICATURE
كاريكتير لدعاء العدل منقول من صفحة انتفاضة المرأه

Ikhlaif Al Tarwaneh turns a blind eye to a dean sexually harassing students

ظهور الحق ولو بعد حين
طالبات في جامعة البلقاء التطبيقية يكشفون المستور
سكوت اخليف الطراونة “عندما كان رئيس لتلك الجامعة” عن تحرش عميد بالطالبات

google cached

قام موقع الطلبة نيوز بنشر مقال بعنوان “معاناة طالبات من التحرش في إحدى كليات البلقاء التطبيقية ” االبارحة مساءً – ثم تم شطب هذا المقال من صفحاته لسبب مجهول. ولكن فريق “كلنا رولا قواس والحرية الاكاديمية” قام بنقل الموضوع وحفظ نسخة الكترونية من المقال قبل شطبة. تقول الطالبات “المتحرش بهن” وللعلم فقد ارسلنا اكثر من شكوى الى رئاسة الجامعة ايام تولي الدكتور خليف الطراونه وتفاجأنا بتجديد عقد هذا الغول البشري مرة اخرى اي ان شكوانا حفظت اما في الادراج او في سلة المهملات…. واليكم نص المقال

معاناة طالبات من التحرش في إحدى كليات البلقاء التطبيقية
طلبة نيوز

نسي عميد احدى الكليات الكبرى التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية في العاصمة عمان أن رسالة التعليم ليست من أجل الكسب المادي أو كسب لقمة العيش فحسب و لكنها رسالة مقدسة كما أن المدرس مهما أوتي من العلم و الخبرة و التجربة فيجب أن يتمتع بالأخلاق الحسنة و أن يكن قدوة لتلاميذه لكن نسي أحد هؤلاء العمداء رسالته و غلبته نفسه و قام بالتحرش بطالباته
بالتأكيد فطبيعة مجتمعنا الاردني وعاداته وسلوكياته بشكل خاص والشرقي بشكل عام يخلق لدى الانثى موانع كثيرة ويدفعها لعدم تقديم شكوى رسمية وقضائية , حتى انه يمنعها من التحدث مع اسرتها ..والدها .. شقيقها . فاول هذه الموانع ان الانثى تعلم وتعي ان تحدثت مع اي من اقربائها فانها اولا ستخلق مشكلة كبيرة وقد يقوم الوالد او الشقيق او العم او ابنه بالتهجم والاعتداء على العميد وقد يصل الموضوع الى القتل ويهذا فهي تسببت بقتل نفس اضافة الى دمار احد افراد العائلة وانتهاء مستقبلة فقد يكون السجن مدى الحياة او الاعدام ..!!!! وثانيها لو توجهت الى القضاء فليس لديها اي دليل يثبت صحة اقوالها وادعائها .. حتى الشهود غير موجودين , حيث انه يتجنب ان يكون ذلك علانية وامام الآخرين , وبالتاكيد فان من يتحرش بهذه الطالبة يكون قد تحرش بغيرها واكثر من مرة .. ولكن كل واحدة لا تعلم ما يحدث مع الاخرى …. , والاهم من ذلك كله ان علامتها في الكلية ستصل الى الحضيض او الرسوب , فتصبح الطالبة في حيرة من امرها … اتنجرف ..؟؟ اتنحرف ..؟؟ ام ترفض .. وقد تشتكي …وقد تحمل اكثر من مادة وتعيدها ..؟؟؟؟ المانع الثالث للطالبة بعدم تقديم شكوى والاستماع لمعاناتها هو سمعتها والتي تمثل اغلى ما لدى الانثى في مجتمعاتنا , فهي حتى لو اثبتت بالدليل القاطع صحة ادعاءها فهي لن تسلم من ألسنة واعين الناس ومن حولها , وستبقى متهمه بأعينهم بسمعتها وشرفها ويشار اليها بالبنان للأسف الشديد . إذن ما هو الحل ؟؟؟ وليتخيل وليتذكر ان ابنته وشقيقته وزوجته هي على مقعد الدراسة في الجامعة وليضعهما مكان هذه الطالبة او تلك .. فهل يرضى ويقبل ان يتم التحرش بابنته وشقيقته و زوجته ..؟؟؟؟ ان عميد هذه الكلية لم يكتفي بمواعدة الطالبات والالحاح عليهن بمراجعته بمكتبه بعد نهاية الدوام وطلبه ارقام هواتفهن بل زاد على ذلك بالطلب من بعض الطالبات مراجعته يوم السبت وهذا اليوم هو يوم عطلة موظفي الجامعه . وقد اسرت احدى الموظفات وهي قريبة جدا من مكتب عميد هذه الكلية الى زميلاتها بان العميد كثيرا ما يحاول التحرش بها الا انها كانت تقاومه في كل مرة
وهنا نود القول اننا مجموعة من الطالبات ولا نستطيع الافصاح عن اسمائنا لحساسية الموضوع وسنوافيكم بما يقوم به هذا العميد لان لدينا الكثير الكثير عنه وسنبثه في اكثر من مقال راجين من عطوفة رئيس الجامعة المحترم البحث وتقصي الحقائق في هذا الموضوع وللعلم فقد ارسلنا اكثر من شكوى الى رئاسة الجامعة ايام تولي الدكتور خليف الطراونه وتفاجأنا بتجديد عقد هذا الغول البشري مرة اخرى اي ان شكوانا حفظت اما في الادراج او في سلة المهملات
مجموعة من طالبات الكلية

President of UJ says; “Sexual Harrassment Video has disgraced the University”

In an interview -published today- with President of UJ; Ikhlaif Al Tarwaneh, he announced that the “sexual harassment video entitled “My Privacy” has disgraced the University”! He also added that “it is shameful to seek external “Human Rights Organizations” support“!!!!
In which -we believe- is hinting to Dr. Rula Quawas receiving official support letters from multiple Academic organizations.
Below is an excerpt of the interview which is in Arabic;

الطراونة لـ عمون: فيلم التحرش الجنسي داخل “الأردنية” أساء للجامعة
وعن الفيلم الذي أعدته طالبات عن التحرش الجنسي داخل الجامعة قال الطراونة ان الحديث عن الفيلم أساء إلى الجامعة، لافتاً إلى أن الموافقة على إعداد الفيلم تمت في ـتشرين الثاني عام 2011 وتم عرضه في حزيران عام 2012 واحتج عليه طلبه الاتجاه الإسلامي لاحتوائه على ألفاظ لا تراعي الآداب العامة. وهنا نفى الطراونة أن يكون تغيير عمداء الكليات في شهر أيلول الماضي مرتبطاً بمحتوى الفيلم كما أشاع بعض وسائل إعلام، مشدداً على أن القرار كان إجراءً طبيعياً. واعتبر رئيس الجامعة الأردنية، في سياق حديثه، أن الاستقواء بمنظمات حقوق الإنسان أمر معيب

وهنا نرد نحن على الدكتور اخليف الطراونة ونقول.. من هي منظمات حقوق الأنسان التي استقوت الدكتورة بهم؟؟؟ فجميع الرسائل التي بُعثت للجامعة أُرسلت من أكاديميين ومنظمات أكاديمية وجامعات!! فعن أي منظمات حقوق انسان تتكلم يا دكتور؟؟

حراك العفة وبُرج الساعة

حراك العفة وبُرج الساعة – لينا جزراوي
نقلا عن موقع راديكال

radicaly website

أثار الفيلم الذي أنتجته طالبات في الجامعة الاردنية ويتناول ظاهرة التحرش الجنسي، ردود فعل كثيرة، فأيهما الذي يهدد مجتمعنا، تناول المشاكل بجرأة أو السكوت عنها؟
فاجأتني ردة الفعل تجاه الفيلم العلمّي الجريء الذي أنتجته طالبات في الجامعة الأردنية أثناء دراستهن لمادة “نظرية نسوية” بإشراف د. رولا قواس، حول ظاهرة التحرّش الجنسي، وما تلاه من دعوات لوقفات احتجاجية ضِدّه تحت عنوان (الحفاظ على العفّة)، والمُطالبة بايقاف الفيلم، بحجّة أنه يخدش الحياء العام
ربما لو أتيح لهذا المقال ان يرَ النور بعد الوقفة الاحتجاجية مباشرةً، لكان وقع الكلام أثقل وزناً وأخفّ لباقة مما سأكتبه الآن، بعد أن انفضّ الجمع الطيّب عن عدم اصدار أي بيان أو تصريح، يُطالب فيه باجراء رادع ضدّ المُتحرّشين في رحاب جامعتنا الأردنية

ولهذا آثرت أن انتظر بعض الوقت قبل الكتابة، حتى لا أكتب تحت وطأة ردّة فعل، على الرغم من الاستفزاز العظيم الذي قادني اليه هذا الحِراك، فثمّة من هم حريصون على سمعة جامعاتنا وعِفّة بناتنا ولهم كلّ الاحترام، لكنهم بالنسبة لي ليسوا أكثر من مُصادرين لحرّيات الرأي والفكر و التعبير، ومُقدسّين لثقافة الصّمت، في مكان يُفترض أن يكون صرحاً من صروح ممارسة هذه الحُرّيات، يُصادرون الحقّ بالدفاع عن أنوثة تُنتهك كل يوم، على مرأى ومسمع من المُجتمع

فحملة تحت عنوان الحفاظ على العفّة، كانت كفيلة بأن تُخرجني عن طوري، وتهوي بي الى زمن ماضٍ، لم يعُد يذكره التاريخ، زمن الوأد والرّق والعبودية، ليس – حاشا للّه- لأني ضدّ مُحافظة الفتاة على عفتها، بل لأن جسد المرأة العربية والأنثى في مجتمعنا له عدّة استخدامات

فعدا عن استخدامات هذا الجسد المُتعددّة، من تشريع للقوانين، مرورا بالتعبير عن هُويّة ضائعة، وصولا للرّد على الأيديولوجيات السياسية المُختلفة، فان هذا الجسد يُستخدم أيضا كأداة لترويج قيم الحِرص، ويُحمّل مسؤولية المجتمع وأخلاقياته، وكأن بناتنا، لا سمح الله، غير حريصات على هذه الأخلاقيات، وكـأن عِفّة الوطن وكرامته، لا علاقة لها بعفّة الأنثى وكرامَتها، دون أن يعترفوا بأن ما يُهدّد عفّة الأنثى في بلدنا، هي تلك المنظومة الثقافية السائدة، و التي تُمارس التمييز ضدها، منظومة ثقافية تُمجّد ثقافة الصّمت، و تُبارِك ثقافة العيب، خصوصا عندما يتعلّق الانتهاك بالأنثى وجسدها، ثقافة تحيل ذلك إلى شكل جديد من أشكال الوأد للمرأة، هو وأد العقل ووأد الفكر، وهو وأد أشد دهاءً وخطورة من وأد الجسد

لقد خدش حياء رافضي الفيلم، أن يقرأوا ويرَوا بأم أعينهم ما يحدُث في مجتمعنا، فرفضوا جرأة البنات في التعبير بكل شجاعة عن ما يحدث داخل أسوار الجامعة، فتجاوزوا الألفاظ النابية التي تُوجّه لبناتنا في الجامعات، وخدَش حياءهم، وغضبوا من قول الحقيقة بينما لم يخدش حياءهم سلسلة القوانين التي تُمعن في رمي عفّة قتياتنا في القُمامة، عبر قانون لا يُعفي المُغتصب من جريمته؛ بل ويكافؤه عليها اذا تزوج بضحيّته

كما لم يخدش حياءهم أنّ الحجاب والنقاب لبناتنا لم يحصّنهن من التحرّش، لأن عيونهم أصبحت فتنة تُغري الناظر اليها، وقد نسمع قريبا عن فتوى لاقتلاعها

كلّ تلك حقائق تخدش حيائي يوميا، لكن أكثر ما خَدش حيائي، هو التّشهير بأكاديمية محترمة، يشهد لها تاريخها في العمل الأكاديمي، والنضال النسوي، بعفّتها، وتميّزها وأخلاقَها، لتُتّهم بأنها تُحرّض ضدّ العفّة فنخرج من خطر الحفاظ على العِفة، لمشكلة أخطر، هي التشهير بأكاديمينا المحترمين

فاذا كانت تلك الألفاظ النابية التي تُرمى كل يوم على مسامع بناتنا، قد أزعجت البعض وصدمتهم، فما بالكم تأثيرها على بناتنا أنفسهن؟! نعم هذه هي الألفاظ التي تُطلَق على مسامعنا كلّ يوم؛ في الجامعة، في الشارع، في باصات المواصلات وفي كلّ مكان. فهل يكون الحل بمنع بناتنا من الذهاب الى الجامعات، لارتكابهن أعظم جريمة في التاريخ، وهي أنهنّ خُلِقن اناث؟! أم أن نستحدث اجراءً تأديبيا حازما يحدّ من هذه الظاهرة؟، أم أننا مجتمعات تمجّد الصمت، وتؤثر الانسحاب على المُواجهة؟

ان حلّ مشكلاتنا، لا يكون بالتستّر عليها واعتماد ثقافة النّعامة، بل بفضحها واعلانها أمام المجتمع، فإن لم يكُن هدف العلم والبحث للعلوم الانسانية، هو تَعرية المجتمع وكشف بواطنه وخفاياه، فما العلم الذي نحن بصدده اليوم؟ أليس التستّر على المُمارسات الشاذة والخارجة عن مجتمعنا يسمح لها بالتفشّي؟؟

أيّة قيم مُزيّفة نُعلّم أبناءنا؟

ما قيمة العفّة بدون حِماية، وما قيمة الأخلاق بدون حِصن مَنيع، وما قيمة العلم بدون حُريّة، وما قيمة الحُريّة بدون فِعل، وما قيمة الحقّ بدون مُطالب، وما قيمة القانون بدون تطبيق، وما قيمة الاتفاقيات الدولية بدون التزام؟! ثم نقول أننا نحمي مُجتمعنا

ما قامت به الدكتورة القديرة رولا قوّاس هو تعرية المجتمع وكشف وجهه المخفي، لكننا شعوب لم تعتَد رؤية الحقيقة بدون عمليات تجميل، فامرأة قويّة، واثقة من نفسها، حُرّة، تعرف حقوقها وتدافع عنها، نموذج لن يتحقق الّا بصرخة ضدّ الظاهرات التي تنتهك كرامتها وأنوثتها

الفيلم كان انتصاراً لكرامة المرأة الانسان، أزاح الضباب، واخترق التابوهات، وحاور في المحظورات، لقد آن الأوان اليوم لتعيش المرأة الأردنية حياة كريمة، تخترق الحواجز، وتكسِر أصنام المُجتمع وتلفُظ ثقافة صمتٍ تُمارس ضدّها عند مطالبتها بحقوقها، لكن ثمّة من لا يريد للمرأة أن تخرج من العتمة الى النور، وتستخدم أدوات التغيير التي يَستخدمها غيرها

بناتنا حريصات على عفّتهن، بالاخلاق والمبادىء التي نشأن عليها، وعلينا أن نمتلك الجُرأة لتلقّي صفعة الحقيقة، مهما كانت مؤلمة

Support Message from Kay Mukhar

Kay Mukhar Dec 13, 5:58 am

I support Rula Qawas 100%! We women in the Arab world have been suffering from sexual harrassment for a very, very long time and no one has done anything to stop it. Dr. Qawas has brought the problem to the arena of public awareness and she should be honored not fired! Freedom of speech is also at stake here. Dr Qawas is perhaps way ahead of her time and men in this part of the world feel threatened by such a brave, powerful, intelligent woman. I say ‘Bravo to you Dr. Qawas and hopefully someday Jordan will be courageous enough to accept what you have to say!”

العيب مش فيها، العيب فيك

ta7arrosh
نقلا عن صفحة
The uprising of women in the Arab world انتفاضة المرأة في العالم العربي

قضية الدكتورة رولا قواس

نقلا عن القدس العربيقضية الدكتورة رولا قواس
بقلم د. خالد سليمان

وهنا أتعجب حقاً كيف لا يشيع التحرش الجنسي في جامعاتنا العربية، وهي في واقع الأمر أقرب إلى أن تكون مجرد متنزهات وحدائق، العلم فيها هو آخر ما يمكن أن يؤخذ على محمل الجد. فإذا ما قمت بجولة سريعة في إحدى جامعاتنا العربية، وكلها في الهم شرق، فستظن نفسك في أجواء عرض متواصل للأزياء يتم تحت الأشجار الغناء في الهواء الطلق، وستجد الكثير من الطلبة والطالبات يحاولون تمثيل مشاهد الحب العذري، وربما غير العذري أحياناً كثيرة، التي تعلموها من أفلام هوليوود وبوليوود ومصريود. وإذا ما اقتحمت مكاتب الأساتذة أنفسهم، فلا يندر أن تجد المشاهد نفسها تتكرر، وبصورة أكثر تطوراً واحترافاً. ودع عنك الحديث عما تشهده تلك الجامعات من سلسلة لا تنتهي من المشاجرات والمعارك المخزية التي يندى لها الجبين، لأسباب في منتهى الحمق والإسفاف، وكأنها تعبر عن أسوأ ما في المجتمع من قيم التصارع والسوقية والتعصب والابتذال
لقد بات من الممل الإشارة إلى عجز أي من الجامعات العربية عن إيجاد موطئ قدم ضمن قائمة أهم خمسمائة جامعة في العالم، ربما باستثناء جامعة خليجية واحدة، لا أستبعد تماماً أن تكون قد دفعت حفنة معتبرة من ملايين الدولارات لإلحاقها بمثل تلك القائمة. بالمناسبة، أتذكر فيما يخص الجامعة الأردنية، التي أثير حول سمعتها المصون اللغط، وهي الجامعة الأكبر والأهم والأقدم في الأردن، أن هناك أربعة آلاف جامعة على الأقل تسبقها في المرتبة العلمية حول العالم؛ ما يجعلني أتساءل ـ فيما لو صحت الأقاويل حول تضرر سمعة الجامعة بسبب الفيلم البائس ـ حول ما يمكن أن يؤذي سمعة الجامعة فعلاً، اتهامها بأنها تعاني من ظاهرة التحرش الجنسي، التي تشكل ظاهرة كونية لا يمكن إنكارها ويصعب التخلص منها لأسباب كثيرة، أم حلولها في ذيل جامعات العالم على مستوى المكانة العلمية

 

لقراءة الخبر كاملا من المصدر

 

نحو ثقافة مضادة للتحرش.. ارفعوا أيديكم عن جميلة الجميلات

نقلا عن بوابة الاهرام المصرية
نحو ثقافة مضادة للتحرش.. ارفعوا أيديكم عن جميلة الجميلات

لم تعد القضية مجرد اعتداء على حياء أنوثة خافت فسارعت الخطى!، واقع الحال أن التحرش ظاهرة عالمية وبالتالى فهى عربية، كما هى غربية، وقد يتسع نطاق القضية أبعد من نظرات جائعة أو ايماءات جامحة وحركات مبتذلة، غاب عنها النبل وفرت منها الشهامة!، القضية تشمل التحرشات بالهويات والأوطان، فهل حان الوقت للتخلى عن الصمت المكبل وبناء ثقافة مضادة للتحرش؟

وفى سياق هذه الجهود -أثار فيلم قصير حول التحرش فى الأردن يتضمن شهادات لطالبات جامعيات وأشرفت عليه أكاديمية بارزة هى الدكتورة رلى قواس أستاذة الأدب الإنجليزى ودراسات المرأة فى الجامعة الأردنية جدلا بين مؤيدين لفضح هذه الظاهرة، ومعارضين اعتبروا أن هذا الفيلم يشكل إساءة للنساء والرجال الأردنيين وتشويها لسمعة هذا البلد العربى

 

لقراءة الخبر كاملا من هنا

 

دفاعاً عن ‘الشرف العقليّ’ في الجامعة الأردنيّة

دفاعاً عن ‘الشرف العقليّ’ في الجامعة الأردنيّة
د. بلقيس الكركي
2012-12-10

هذا التعبير، ‘نهاية الشرف العقليّ’، هو لأبي إسحاق الكِنديّ، أوّل فلاسفة العرب المسلمين، في زمن بعيدٍ كان يعرفُ فيه العلماء والمتعلّمون، أن البحث في المفاهيم وحدودها أي تعريفاتها هو أوّل الطريق نحو هذا ‘الشرف’، هذه ‘العفّة’، وهذا ‘الحياء’. لم تكن أخلاق العلماء لتسمح لهم بالتقليد، أو باجترار مفاهيم وأقاويل حول العالم والإنسان، عقلاً وجسداً
ووفق هذا التصوّر للعلم والعلماء، تكون الوقفة الاحتجاجيّة التي دعا إليها الزميل الدكتور أمجد قورشة تحت عنوان’ نداء لدعم العفّة’ احتجاجاً على ‘الفيديو المسيء’ الذي أشرفت عليه الزميلة الدكتورة رلا قوّاس، متّهما إيّاه بـ’خدش الحياء’، و’فضح الأردن’، و’نشر الرذيلة’، و’تدمير سمعة الجامعة’ ‘تحت غطاء الحريّة الأكاديميّة’؛ تكون هذه الوقفة وما سبقها وما تبعها من تعليقات سلبيّة على الموضوع، والدعوة إلى محاكمة د. رلا وفصلها من الجامعة، أكثر إهانة للشرف، والفضيلة، وخدشا لحياء الفكر والإنسان، رجلاً وامرأة، وأكثر إساءة لما ينبغي أن تمثّله الجامعة أو أيّ مؤسسة تصف نفسها بالأكاديميّة، من أي فيديو حول التحرّش مهما كان مضمونه. الفرق أنّ أحداً ممّن يشعرون بالإهانة من هذه ‘الوقفة المسيئة’ بحقّ العلم، بل وبطعنات كثيرة في صميم جوهرهم كأكاديميّين معلّمين ومتعلّمين، لا يطالب بمنعها أو محاكمة القائمين عليها، رغم الغضب العارم الذي يصيب كلّ من يرى المحاولات الدؤوبة لاحتكار الحقيقة واختزالها بتوجّه واحد يلقى رواجاً سهلاً عند أغلبيّة متعطّشة لليقين، وهو ما يدمّر الجامعة أي جامعة من أساسها الذي يصنع سمعتها، إذا ما كان حقّاً أنّ الأساس في أي علم، ونتيجته أحياناً، هو الإدراك بأنّ الطريق إلى أيّ يقين طويل
ليست القضيّة عندي، كأستاذة جامعيّة، متعلّقة بأن تبقى د. رلا في العمادة أو لا تبقى، أو بأن يكون فيما فعلت سعيٌ مبطّن لـ’بطولات وهميّة’ تصنعها بالتعاون مع ‘جهات خارجيّة’ كما جاء في أحد الاتّهامات الكثيرة التي كيلت لها. فهي قد ترغب هي في الردّ على هذه الأمور أو لا ترغب، طالما أنّ بعض الاتهامات، للأسف، يطال نواياها المبطّنة، وتُستخدم فيه لغة لا تختلف في ابتذالها وسوقيّتها كثيراً عن اللغة التي اعترضت عليها الطالبات في الفيديو، إذ ليس الابتذال مقصورا على كلمات وألفاظ تدور حول الجنس، كما ربّما ليس من فضيحة تشوه سمعة بلد، أي بلد، أكثر من الجهل، خاصة إذا كان مُمَنهَجاً مُمأسسَاً
المؤلم حقّاً أنّ الابتذال، مرة أخرى، يطال المفاهيم والأفكار، ويتساوى في فهمها واستخدامها واجترارها الأمّيّ البسيط والبروفيسور العتيد، فلماذا إذن الجامعة؟ ذلك، ربّما، هو الانتهاك الحقيقيّ للشرف والعفة والحياء. على المفاهيم هذه أن تُبحَث، تاريخاً ومعنى وفلسفة وأثراً، لا أن تُستَخدم بمعانيها العموميّة سلاحاً بدائيّاً ضدّ محاولة من طالبات الجامعة للتعبير عن شيء ما، ولمهاجمة الوسيلة التي اخترنَها، واتهامها بـ’غير العلميّة’، وكأنّ طريقة الردّ عليها أكثر علميّة والتزاماً باحترام الفكر والحقيقة. في هذه الجزئيّة يُحسب للطالبات أنّهنّ لم يحاولن فرض مفاهيم أو أفكار معلّبة على أحد، بل كتبن ما يسمعن، في محاولة للتعبير عن ضيق ما، ولم تظهر طالبة واحدة أو أستاذة تُنظّر لتصور محدود عن التحرّر، أو تختزل مفهوم الحرية في اللباس أو غيره كما اختزل المهاجمون مفاهيم العفّة والحياء. بالتأكيد، لا بدّ لهنّ ولزملائهنّ الغوص أكثر في أسباب هذه الظاهرة و’حقيقة’ ما يحدث، لكنّهن آثرن البدء بالـ’حقيقة’ بأحد معانيها (factum) المتعلقة بالوقائع، وتبقى مفاهيمها الأخرى المتعلقة بالـ’حق’ (veritas, aletheia (truth)) بحاجة ربّما إلى أشكال تعبيرية أخرى كالكتابة الأكاديمية والإبداعيّة. والكتابة في هذا الموضوع لا يمكن لها التميز إذا ما استهلك الكاتب كلمات ومعاني مهما كانت؛ من أخلاق وحرية واعتداء وحقيقة وامرأة وجسد وتشييء وعفة وشرف.
الأساس، في أي تعلّم وتعليم، هو التعقّب؛ ‘تعقب المقدمات غاية التعقّب’ على حدّ تعبير الفارابي الذي أعطى ‘الخواصّ’ هذا الوصف، وترك للعوامّ صفة ‘الاقتصار على ما يوجبه بادئ الرأي المشترك’. وكم من المؤسف أن نجد حملة شهادات عليا، مسؤولين عن ‘التعليم’ في بلادنا، وقد طالهم هذا الوصف الأخير، ولديهم فوق ذلك الجرأة لمهاجمة ما لا يعجبهم استنادا إلى ما ينقصه التعقّب، ولمحاولة فرض آرائهم، جارين وراءهم جيوشا من الطلبة الذين، لا بسبب شيء سوى قلّة الاطلاع، يعتقدون أنّهم هكذا يحمون عاداتهم وتقاليدهم العربية الإسلامية. وكأنّ هذا التراث العظيم بدأ بـ’افعل’ و’لا تفعل’ بدل ‘اقرأ’؛ وكأنّه لم يتّسع اتساعه الجميل المعروف، لأبي نواس كما لأبي العتاهية، ولرابعة العدوية كما لبنت المستكفي، وللغزالي كما لابن رشد، ولأكثر من مفهوم لله والإنسان والأخلاق؛ وكأنّ ‘حجّة الإسلام’، أبا حامد الغزالي، لم يبحث قبل أن يقل ويعترض ويهاجم، وكأن سعادته لم تكن بادية في ‘المنقذ من الضلال’ بسبب ‘ما استجرأ عليه’ من ‘الارتفاع عن حضيض التقليد إلى يفاع الاستبصار’، حتى ‘انحلّت’ عنه ‘رابطة التقليد’، و’انكسرت’ عليه ‘العقائد الموروثة’، إذ ‘حرّك باطنه’ منذ صباه لدرك ‘حقيقة العقائد العارضة بتقليد الوالدين والأستاذين، والتمييز بين هذه التقليدات، وأوائلها تلقينات، وفي تمييز الحق منها عن الباطل اختلافات’. لم يكن يغادر، كما يقول، حتّى ‘زنديقا معطّلا إلاّ وأتجسّس وراءه للتنبّه لأسباب جرأته في تعطيله وزندقته.’ لقد كان الغزالي أكاديميّا معلّما في بغداد ونيسابور، وكان بإمكانه شنّ حملة واسعة لـ’دعم عفّة’ بغداد ضدّ فحش الجواري والشعراء والزنادقة، وأن يتّهم من لا يتفق معه بأنه يعمل وفق أجندات شعوبية، وأن يستغلّ طلبته في سبيل ذلك أبشع استغلال. لكنّه بقي يطلب العلم حتّى آخر رمق من حياته، وليست المسألة فيما وصل إليه بل في موقفه من العلم ابتداء، وفي أخلاقه في التعامل مع من لم يعجبه رأيهم، إذ لم يمنعه ما رآه في خصومه من جحود ‘لتفاصيل الأديان والملل’ واعتقادهم أنها ‘نواميس مؤلفة وحيل مزخرفة’، من أن يعترف لهم بـ’رزانة عقولهم وغزارة فضلهم’
ربّما هذا هو مفهوم ‘الشرف’، ‘الشرف العقليّ’، الذي ينبغي الدفاع عنه من قبل الأكاديميّين؛ عن عفّته وصفائه من الاستبداد والاحتكار والابتذال. إنّ لطلبة الجامعة الحقّ في التفكير في كلّ شيء، ومعرفة كل شيء، ولهم على أساتذتهم التوجيه والنقد والانتقاد مهما كان صارما طالما أنّه في حدود المعرفة والمنطق ولا يتجاوز ذلك إلى فرض وجه واحد من الحقيقة، أو إلى قمع رغبتهم في تجريب أشكال مختلفة من التفكير والتعبير طالما أنّ ذلك يعكس تعطّشا ‘لدرك حقائق الأمور’ (الغزالي). وهو شرف تحترمه قوّاس جيدا، وأنا من ضمن كثيرين درسوا معها ورأوا بوضوح كيف يمكن أن تجتمع الصرامة العلمية مع احترام الاختلاف
هو ربّما ‘الجهل المقدّس’ الذي يؤلم كلّ من يرى مظاهره في مكان يفترض أنّه يعمل على محوها وتكريس قداسة الفكر وطرق الحقيقة المتشعّبة بكلّ آلامها وتعقيداتها. وإذا كان يصعب على أي أستاذ في العلوم الإنسانيّة ألاّ ينحاز أحيانا لما توصل إليه من تصورات وألا تبرز أمام طلبته مواقفه من القضايا التي يبحث فيها ولا يزال، فإنّه يحاول داخل قاعة الدرس، عفّةً وحياء، أن يبقى أستاذا، معلّماً، لا داعية لأي شيء سوى العلم والعقل على اتساعهما، ولشروطهما من حريّة الفكر والرغبة والفضول، وإلاّ تكون النتيجة أخطر على عقل الطالب الجامعيّ من الأمّيّة والجهل الكاملين
رحم الله الغزالي الذي كتب في ذلك…. إنّ ‘البلاهة أدنى إلى الخلاص من فطانة بتراء، والعمى أقرب إلى السلامة من بصيرة حولاء’. وللزميلين قواس وقورشة خالص الاحترام
كليّة الآداب الجامعة الأردنيّة