نقلا عن شُرَيقيّة: الشيخ الكول أمجد قورشة

نقلا عن مدونة شُرَيقيّة:  الشيخ الكول أمجد قورشة  : رابط المقال الأصلي من هنا

 كنت في غاية العصبية عندما قررت ان أكتب، لذلك آثرت ان انتظر ريثما تهدأ اعصابي قليلا، فحتى لو كان معظم من يتابعون مدونتي من ذات المنظومة العقلية التي تمثلني، فلا ذنب لهم توتري من خزعبلات قورشه و هذرباته
لكن هذا القورشه لا يمنح احدا وقتا كي ترتاح اعصابه، ولا يمكن التهرب من ظاهرته، ليس لتميزها و انما للعكس تماما، شعبويتها و تفاهتها المنسجمة مع مجتمعات العصور الوسطى التي نعيش فيها، حيث الاولوية هي لنقاشات و حوارات حول احكام الحيض و النفاس و خصوصيات الانثى و كيفية تنظيمها بما ينسجم مع منظومات التخلف و الجهل، حوار ظاهره جاد و معرفي، لكن باطنه الذي يتسلل الى ظاهره هو لا يعدو كونه “محنا” جماعيا يتطور عند من يتطرفون عن قورشه الى الارهاب، فلا يمكنني ان اتجاوز ظاهرة السيوف في زمن النانوتكنولوجي، دون ان اقرأها سوى تعبيرا عن الكبت الذي تعيشه هذه المجتمعات، و ربما يكون السيف الطويل المدبب اداة تفريغ من نوع ما

لكن هذا التطرف الذي يظهر عند داعش مثلا مقارنة بقورشه، لا يعدو كونه تطرفا في الممارسة و ربما في القدرة على تلك الممارسة، و ليس في المنطلقات، فالكثير من قطعان داعش كانوا تلاميذا لقواريش بلدانهم، المصرحين و المحميين قانونيا، و ربما تظن الانظمة انهم يشكلون بديلا لخطر الارهاب المحتمل، و هو برأيي قراءة ساذجة، ذلك ان امثال قورشه هم من يهيئون و يحضرون البشر على الطريق نحو الداعشية، و هو ما يظهر من خلال التهديدات التي يطلقها قورشه على شكل تحديات

هذه التحديات، و التي من المفترض ان اتظاهر بالانصاف فأصفها بالذكاء و المهارة، لكنني طبعا لن افعل ذلك، فلاهو يستحق الانصاف بعد تطاوله المستمر، و لا هي تستحق الانصاف فهي فعلا ليست ذكية، و انما متذاكية، لا تعدو كونها “اضعف الايمان” بالنسبة لقورشه، فهو لا يستطيع ان يمنع المهرجانات بالقوة و لذلك يمارس الابتزاز، اللا اخلاقي بمعنى الكلمة، ما علاقة لبس البيجامات بأن تلبس الاخت او الزوجة قميص نوم و ترقص؟( طبعا هو لا يميز بين قميص نوم و فستان سهرة لكن مش موضوعنا) و ما علاقة من لا يمارس الوصاية على اخته بأن يمنعها (او يسمح لها) بالتواصل مع زملاءها في الجامعة مثلا، بفعل القوادة الذي يفترضه؟ و هو ما فعله في احد فيديوهاته التي تم تصويرها بحضور جمهور يتجاوز عدد من حضر في تاريخ الجمعية الفلسفية الاردنية، يا حسرتي علينا بس

لكن عقد قورشه النفسية لم تقف عند هذا الحد، فهو يريد الانتقام من الجميل القليل في ماضينا، ظهر حسده عند وفاة الشاعر احمد فؤاد نجم، عندما حاول الانتقاص منه، الفاجومي الذي كان عنوانا من عناوين مرحلة مضيئة في بداية عصر التنوير الذي لم يكتمل، لكنه احتفظ ببريقه و بقيت رمزيته التي ظهرت عند وفاته، مما جعل قورشه يستهزئ بمن أظهر حزنا عليه، رغم ان قورشه و امثاله كانوا نتيجة للسلاح البترودولاري الذي حطم محاولة الخروج من عصور الظلام في القرن الماضي، هو و العريفي الذي استشاط غضبا كذلك على من يحزن على وفاة روبن ويليامز، اعداء الحياة و رموز التخلف الجماهيري المغضوض النظر عنه، رغم انه نار تحت الرماد، فيما تنشغل الاجهزة الرسمية بحظر المواقع الالكترونية و التضييق على القوى التقدمية، ولا تتعلم من امثلة سابقة و حالية كيف يكون مآل مثل هذه الظواهر، ألم يكن عبدالله عزام و هو الأب الروحي لتنظيم القاعدة، أستاذا للشريعة في الجامعة الاردنية؟

ختاما، انا ضد مهرجان الوان و بيجامات و غيرها، و ارى فيها ترفا و ميوعة و سلوكا طبقيا من جهة و تفاهة مستوردة بلا مضمون سوى التقليد المبتذل، لكنني لست معنية بمنعها ولا شيطنة من يشارك بها، ولا انوي ان اعيد النظر في علاقتي ببعض معارفي ممن شاركوا فيها، و اؤكد لكم ان اي منهم لا ينوي تفجير نفسه في مجموعة مخالفة لهم ولا يملكون اي طقوس ابليسية سرية، لكن داعش  هي من تذبح و تقتل مخالفيها، و الكيان الصهيوني كذلك، و ليت السيد قورشه يستخدم شعبيته المؤسفة بغرض ايجابي لمرة، و يحشد معنا لمقاطعة البضائع الامريكية و الصهيونية، و عهدا علي لآشاركن كل ما سيكتبه في هذا السياق، على فيسبوك و هو أضعف الايمان.

Advertisements

Tags:

Leave a Message

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: